النقابة اعتبرتها مؤشر خطير على الوسط الصحفي في اليمن..”الحوثي” المستفيد الأوحد من استهداف الصحفية رشا عبدالله وزوجها الصحفي العتمي في عدن

العرش نيوز – خاص:
لاقت جريمة التفجير بمدينة عدن أمس والتي أدت الى استشهاد الصحفية اليمنية رشا عبدالله الحرازي وجنينها، وإصابة زوجها المصور محمود العتمي بتفجير استهدف سيارتهما في خور مكسر، استنكارا واسعا محليا وإقليميا ودوليا، وعلى شتى المستويات الرسمية والحقوقية والإعلامية.
وقد صدرت بهذا الصدد عددا من البيانات الرسمية المحلية والدولية، المنددة بهذه الجريمة البشعة، وتناولها الوسط الإعلامي بشكل أوسع لخطورتها على ما تبقى من حرية التعبير في اليمن.
وتشير الدلالات وأصابع الاتهام إلى ميليشيات الحوثي الإرهابية بأنها وراء هذا الجريمة كونها المستفيد الأوحد منها، رغم محاولات إنكارها ذلك بطرق عدة، إلا أن اجماعا صحفيا واسع حول هذه الحقيقة، وتأكيد حقوقي بأنها لن تسقط بالتقادم.
“العرش نيوز” رصد جانبا من تناولات بعض الصحفيين والناشطين وموقفهم من الجريمة، وتركيزهم على أن مليشيا الحوثي من يقف ومن رتب ونفذ الجريمة البشعة بحق الصحفية الحرازي والصحفي العتمي.
هكذا كان الإمام
السفير والصحفي محمد جميح، نشر في تويتر قائلا “شكى الصحفي محمود العتمي مراسل العربية مؤخراً من تلقيه تهديدات من الحوثيين على خلفية تغطياته الإعلامية، وأمس انفجرت بسيارته عبوة ناسفة أدت لإصابته واستشهاد زوجته مراسلة قناة الشرق بحادث مؤلم، هذه الجريمة تذكرنا بملاحقة الإمام أحمد للزبيري والنعمان بعدن قبل عقود”.
هدف الحوثي من الجريمة
الصحفي والناشط همدان العليي، بدوره تحدث عن الأهداف التي يسعى عملاء إيران”مليشيا الحوثي” إلى تحقيقها من وراء عملية اغتيال الصحفيين الحرازي والعتمي، ولخصها في التالي:
1- تصفية صحفيين يتتبعون جرائم وانتهاكات الحوثي وينشرونها في وسائل الإعلام.
2- إثارة الخلافات بين الاصلاح والانتقالي وتبادل الاتهامات.
3- تصوير المناطق التي لا يحكمها الحوثيون على أنها غير آمنة وان الحكومة فشلت في إدارتها.
4- إرهاب واخافة الصحفيين والحقوقيين اليمنيين الذين يكشفون جرائم الحوثي ليتوقفوا عن ممارسة دورهم.
لا مناطق آمنة
مستشار وزارة الإعلام والصحفي عبدالسلام محمد، قال في تغريدة له على تويتر بأنه ” لن تكون هناك منطقة آمنة عن أهداف إيران وميليشياتها، وكما يحاربون في مأرب ويفجرون في عدن ويحاصرون تعز سيرسلون صواريخهم وفوضاهم للساحل” .
مضيفا بأن المناطق المحررة سيتم استهدافها سواء بالهجوم والحرب، أو بالاغتيالات والتفجيرات والفوضى أو بالصواريخ أو بالجماعات الإرهابية.
المليشيا لا سواها
بدور قال الناشط نبيل البكيري، بأن كل المؤشرات تقول بأن مليشيا الحوثي هي من يقف وراء اغتيال الصحفية رشا عبد الله، وجنينها،واصابة زوجها الصحفي ،لكن سيبقى السؤال هو كيف استطاع الحوثي ممارسة كل هذه الجرائم؟ مرجعا ذلك لغياب مؤسسات الدولة الذي ساهم في ممارسة قذاراته بكل حرية في عدن، مؤكدا بأنه،لا آمان إلا بعودة الدولة.
مؤشر خطير
وفيما نددت بجريمة مقتل الصحفية “الحرازي” وإصابة زوجها الصحفي العتمي، اعتبرتها نقابة الصحفيين اليمنيين مؤشرا خطيرا مؤشرًا خطيرًا لمرحلة جديدة وعنيفة تستهدف الصحفيين في اليمن بهذه الوسائل الرخيصة والجبانة، في ظل إفلات قتلة الصحفيين ومنتهكيهم من العقاب والمساءلة.
ودعت النقابة لتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي في اليمن، قائلة “أن بيئة العمل الصحافي الراهنة شديدة الخطورة، بعد أن تعرضت للتجريف والقمع والإغلاق وإلغاء التعددية الإعلامية والتعامل مع الصحفي كعدو من أطراف الحرب”.
كما دعت، المنظمات المحلية والدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير وفي مقدمتها الإتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب للتضامن مع الزميلين والصحفيين اليمنيين، ومواصلة الجهود لتوفير بيئة آمنة للصحافة والصحافيين في اليمن.