محليالشاشة المتحركة

المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن: ملف اليمن معقد والأوضاع الاقتصادية تحتاج لحل سياسي شامل

العرش نيوز – متابعات:

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن “هانس غروندبرغ”، أن أطراف النزاع لم تناقش أي تسوية سلمية شاملة منذ عام 2016 مما تسبب في خسائر بشرية كبيرة واستمرار معاناة اليمنيين العالقين في حالة الحرب منذ ست سنوات.

جاء ذلك خلال إحاطته الأولى التي قدمها أمام مجلس الأمن خلال الجلسة الشهرية المخصصة لليمن والتي عقدت مساء اليوم الجمعة في مقر الأمم المتحدة بـ”نيويورك”.

وقال المبعوث الأممي، إن النزاع المسلح الحالي مستمر “بلا هوادة على مدى 6 سنوات. فقد قُتِل المدنيون، بمن فيهم الأطفال، وشردوا وأفقروا. وقد قامت الجهات المسلحة باحتجاز الأشخاص واختطافهم وإخفائهم قسراً من دون عقاب كما ازداد العنف القائم على النوع الاجتماعي”.

وأضاف: “منذ مطلع العام 2020، كان التركيز منصباً على الهجوم المستمر الذي شنته (جماعة الحوثي) أنصار الله على محافظة مأرب، والذي حصد أرواح الآلاف من الشباب اليمنيين”.

وتابع: “لقد كان موقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي واضحاً: يجب أن يتوقّف الهجوم”.

وأكد على ضرورة إيقاف القتال وأن تعمل الجهات الخارجية الفاعلة على تعزيز خفض التصعيد، “يجب أن تقوم مشاركتهم على دعم تسوية سياسية يقودها اليمنيون”، لافتاً الى أن “اليمن السلمي والمستقر ضرورة أساسية لاستقرار المنطقة بالكامل”.

وشدد على “فتح الطرق أمام حركة الناس والسلع من وإلى تعز. وفتح مطار صنعاء أمام الحركة التجارية. وتخفيف القيود المفروضة على استيراد الوقود والسلع عبر ميناء الحديدة”، مشيراً إلى الحاجة لملحة لوجود “تنسيق بين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وأطراف النزاع لمعالجة هذه القضايا”.

وبشأن تأثير الصراع على الجانب الاقتصادي والمالي، قال المبعوث إن “الحرب الاقتصادية من جانب كافة الأطراف مدمّرة بالنسبة إلى اليمن وشعبها. لم يتغير موقف الأمم المتحدة: لابد من ضمان حرية الحركة للناس والسلع من وإلى البلد وفي داخله”.

وتابع: “عملية السلام في اليمن متوقفة منذ فترة طويلة. على أطراف النزاع الانخراط في حوار سلمي مع الأمم المتحدة ومع بعضها البعض بشأن شروط التسوية من دون شروط مسبقة”.

وأشار إلى نهج “الأمم المتحدة في إنهاء الصراع شامل وتلبّي طموحات شعب اليمن”، وقال “أعتزم تقييم الجهود السابقة وتحديد ما نجح وما لم ينجح منها والاصغاء إلى أكبر عدد ممكن من الرجال والنساء اليمنيين”.

وتحدث المبعوث عن زيارة قريبة يقوم بها إلى الرياض للقاء الرئيس هادي، متطلعاً للقاء قيادات الحوثيين، مضيفاً “الأمم المتحدة ملزمة بالسعي من أجل سلام مستدام يحمي حقوق شعب اليمن المدنية والسياسية. سلام ويضمن الحكم الرشيد ومؤسسات دولة تخدم المواطنين بشكل متساوِ”.

وقال “لن أدخر جهداً لجعل الجهات الفاعلة في خطوط النزاع تشرك اليمنيين من جميع وجهات النظر السياسية والمكونات المجتمعية ومن كل أنحاء البلاد للنقاش تحت رعاية الأمم المتحدة وحل خلافاتهم من دون اللجوء إلى القوة”.

وأكد المبعوث أنه “لا يمكن تجاهل أثر الصراع على المظالم والمطالب في المحافظات الجنوبية. لن يكون السلام في اليمن مستداماً على المدى البعيد إن لم يكن لأصوات الجنوب دور في صنع هذا السلام على نحو مسؤول”.

وبشأن اتفاق الرياض، قال هانس، إن تنفيذ الاتفاق ما يزال يواجه عقبات وتحديات والحكومة اليمنية لا تؤدي مهامها من عدن.

وأوضح غروندبرغ، أن “النزاع في اليمن يهدد أيضًا الأمن الإقليمي والممرات المائية الدولية”، معرباً عن “قلقه بشكل خاص بشأن أي استهداف للمدنيين والبنية التحتية المدنية داخل اليمن وفي المملكة العربية السعودية”.