اعلان ” صادم ” من منظمة الصحة العالمية حول عدد اليمنيين الذين سيتضررون من ” كورونا ” !

العرش نيوز _ متابعات
فيروس كورونا ينتشر بنشاط في كل اليمن”، هذا ما كشفته منظمة الصحة العالمية، غداة إعلان السلطات الصحية تسجيل ثلاثة إصابات جديدة جنوبي البلاد، وتوارد معلومات مؤكدة، بتسجيل إصابات والعديد من حالات الوفاة الغامضة، وسط مماطلة سلطات الأمر الواقع في صنعاء في إعلانها.
وقالت منظمة الصحة العالمية، إنها تتوقع أن فيروس كورونا “ينتشر بنشاط على مستوى البلاد (اليمن)”، جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن مكتبها الإقليمي بالشرق الأوسط يوم السبت، قبل ساعات من إعلان السلطات تسجيل ثلاثة حالات في عدن وتعز، رافعة بذلك عدد الإصابات بالوباء القاتل إلى عشر حالات في اليمن
وأكدت المنظمة أنها أطلعت السلطات اليمنية على “احتمالية تأثير فيروس (كورونا) على 16 مليون رجل وامرأة وطفل أي ما يزيد عن 50% من السكان”، مؤكدة أن الفرصة المثلى لمكافحة انتقاله “أطلع الناس مبكراً” وتحذيرهم، “وإذا فُعِّلت التدابير المناسبة لاختبار الحالات وتتبعها وعزلها ورعايتها”.
ويأتي بيان منظمة الصحة، ينشر “المصدر أونلاين” نصه أدنى هذا التقرير، الصريح بالمخاطر والتهديدات التي باتت موجودة في المحافظات اليمنية، في ظل موجة من الاتهامات والانتقادات الموجهة للمنظمة الأممية، من الحكومة اليمنية وسلطة الحوثيين.
وكان وزير الصحة الدكتور ناصر باعوم ومتحدث اللجنة العليا لمكافحة كورونا، اتهموا منظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بالتواطؤ مع الحوثيين والتستر على حالات الإصابة الموجودة في مناطق سيطرتها، وعدم تقديم مساعدات وإمدادات طبية كافية “رغم مطالبة الحكومة”.
كما هاجم الحوثيون منسقة الشؤون الإنسانية ليزا غراندي، ومنظمة الصحة واتهموا الأمم المتحدة ومنظماتها، بالكذب والمبالغة بإعلان ارقام المساعدات والمعدات المسلمة لهم، لمواجهة كورونا، واشتراط الأمم المتحدة؛ التي يحملوها مسؤولية أثار تأخر تلبية وتوفير مطالبهم “العاجلة”، إعلانهم تسجيل إصابات مؤكدة بالفيروس في مناطق سيطرتهم.
وقالت المتحدثة باسم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، منى ياسين، “غالباً ما يعمل ممثلو المنظمة وموظفيها وشركاء الصحة في هذه البلدان وغيرها في ظروف بالغة الصعوبة. ولكن لديهم جميعاً هدف واحد مشترك، هو: حماية صحة الأشخاص الذين يقدمون لهم الخدمات، بعيداً عن أي اتجاهات سياسية”.
وأضافت المسؤولة الأممية في تصريح خاص لـ”المصدر أونلاين” : بصفتنا عاملين في المجال الإنساني، ليس لدينا أي دوافع خفية ولا نتحيز ضد أي طرف. وتلتزم المنظمة بولايتها الأساسية، ألا وهي العمل المحايد في مجال الصحة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع الناس في كل مكان”.
وأشارت ياسين إلى التزام منظمة الصحة “منذ البداية بإمداد اليمن -مثل سائر بلدان الإقليم – بما يكفي من معينات مختبرية ومستلزمات للكشف على فيروس كورونا إضافة إلى الإمدادات الطبية المعتادة”.
وأوضحت أن “الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي 520 سريراً طبياً و208 جهاز تنفس اصطناعي لوحدات العناية المركزة في اليمن. وسيتم توزيع 1000 سرير إضافي و400 جهاز تنفس اصطناعي في مختلف مناطق اليمن”.
وأشارت إلى تأكيدات المدير الإقليمي لمنظمة الصحة الدكتور أحمد المنظري “على أنَّ الصحة حقٌ من حقوق الإنسان. وتتمثَّل ولاية المنظمة في خدمة جميع الناس المحتاجين إلى المساعدات الصحية، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الموقع الجغرافي أو الانتماء السياسي، وستظل كذلك دائماً”.
وقالت المتحدث الرسمي للصحة العالمية في الشرق الأوسط، إنه ومع تسجيل حالات إصابة مؤكدة في اليمن بينها حالتي وفاة وتعافي حالة واحدة في البلاد فإن “”هذة أوقات عصيبة خصوصاً لبلد مثل اليمن”.
وتابعت: إن دعمنا راسخ له، ولكل فرق منظمة الصحة العالمية العاملة في اليمن وكافة وكالات الأمم المتحدة هناك. وسنقف جنباً إلى جنب للاستجابة.
وتؤكد منظمة الصحة أنه لو كانت في اليمن حالة واحدة مصابة بالفيروس، فستشكل “تهديدا كبيراً للشعب اليمني والنظام الصحي المتعثر” إذا لم يتم تحديد حالة الإصابة “وعلاجها وعزلها وتتبُّع مُخالِطيها على النحو السليم”.
وترتفع مخاطر كورونا وفاشيته القاتلة، في ظل أسرار سلطات الحوثيين المتحكمة بالمناطق الأكثر ازدحاماً بالسكان، على التكتم على حالات الإصابة والاشتباه بفيروس كورونا.، وعدم مصارحة المواطنين، وكشف بملابسات وأسباب الكثير من حالات الوفاة الغامضة والتي تم تسجيلها في عدد من مستشفيات صنعاء وإب.
نص بيان منظمة الصحة الذي نشر قبل إعلان السلطات الصحية تسجيل ثلاثة إصابات ت جديدة بكورونا في تعز وعدن، وارتفاع عدد الحالات المسجلة في اليمن بالفيروس إلى 10 حالات.
بيان المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بشأن مرض كوفيد-19 في اليمن
حتى الآن، هناك سبع حالات إصابة مؤكدة بمرض كوفيد-19 في جنوب اليمن، منها حالتا وفاة، وفقاً لتصريحات السلطات الوطنية. ولم يتم إبلاغ المنظمة رسمياً بأي حالات أخرى، ولكن نتوقع أن الفيروس ينتشر بنشاط على مستوى البلد.
وقد أكَّدت أفضل الممارسات أنه يمكن مكافحة انتقال الفيروس إذا أُطلِع الناس مبكراً على الفاشيات وحُذِّروا منها، وإذا فُعِّلت التدابير المناسبة لاختبار الحالات وتتبعها وعزلها ورعايتها.
وأبلغ أكثر من 215 بلداً وإقليماً ومنطقة عن حالات إصابة بالفيروس حتى الآن، وتسببت الجائحة في إرهاق بعض أكثر النُظُم الصحية تقدماً وتطوراً في العالم. وبعد خمس سنوات من الحرب، لا يزال النظام الصحي في اليمن يعاني من الهشاشة والضعف ونقص حادٍ في عدد العاملين. كما أن الإمدادات اللازمة لمكافحة مرض كوفيد-19 غير كافية بشكل كبير.
ومنذ الإعلان عن الجائحة، طرحت المنظمة العديد من السيناريوهات المُسندة بالبيّنات على السلطات المحلية لكي تتضح لها الصورة الكاملة عن احتمالية تأثير هذا الفيروس على 16 مليون رجل وامرأة وطفل، أي ما يزيد عن 50% من السكان.
وتواصل المنظمة وشركاؤها دعم الجهات النظيرة الصحية والوطنية، في ظل الموارد المحدودة المتاحة، على افتراض أنَّ المرض ينتقل بالفعل على مستوى المجتمع في جميع أنحاء البلد. وجارٍ الآن تعبئة موارد إضافية، في سياق النقص العالمي الشديد في الإمدادات والمعدات الأساسية اللازمة للاستجابة لمرض كوفيد-19. ونواصل إعطاء الأولوية للبلدان الأكثر عُرضة للخطر، ونعمل على تحديد سُبُل لإنشاء سلسلة إمداد أكثر موثوقية.
وتوفر السلطات الصحية القدرات اللازمة لاختبار الحالات المشتبه فيها والمؤكدة وعلاجها وعزلها، بالاعتماد على الخطوط الساخنة القائمة على مستوى البلد، وعلى 333 فريقاً من فرق الاستجابة الصحية السريعة التي تعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، للكشف عن الحالات المشتبه فيها واستقصائها واختبارها وإحالتها إلى المرافق الصحية المحددة.
كما عززت السلطات الصحية قدراتها في أربعة مختبرات مركزية للصحة العامة في مدن صنعاء وعَدَن وسيئون وتعز، وتتمتع هذه المختبرات بالقدرة الكاملة على اختبار مرض كوفيد-19. وسوف تتوفر قدرات مماثلة في أربعة مختبرات أخرى للصحة العامة قريباً.
وسيظل يُشكِّل مرض كوفيد-19 تهديداً كبيراً للشعب اليمني والنظام الصحي المتعثر، إذا لم يتم تحديد حالات الإصابة وعلاجها وعزلها وتتبُّع مُخالِطيها على النحو السليم، حتى وإن كانت حالة واحدة.
وحتى في البيئات الشحيحة الموارد، يمكن أن يؤدي العمل الجماعي، بما يشمل الالتزام الكامل من جانب الحكومة وفئات المجتمع والقطاع الخاص، إلى التخفيف من أثر الجائحة بفعالية.