دولة عظمى تقف وراء بقاء الحوثيين وتدعم توسع سلطهم قبل وبعد الانقلاب ..

العرش نيوز – متابعات :
كشفت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن سر بقاء مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران حتى اليوم وتوسع سلطتها قبل وبعد الانقلاب ، والمتمثل في دعم الولايات المتحدة الامريكية لها ، التي تستمد الميليشيات بقائها في الانقلاب من خلال المساعدات الأمريكية المقدمة للمنظمات والوكالات الأممية العاملة في اليمن وتقع مقراتها الرئيسية في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون .
ونوهت هيئة البي بي سي في تقرير لها أعده محررها للشؤون اليمنية، أنور العنسي، نشرته مؤخرا عن “الوضع الإنساني والصحي في اليمن” الى تداعيات إعلان الولايات المتحدة تعليقا مؤقتا لمساعداتها في شمال اليمن بسبب إجراءات الحوثيين ، ما دفع برنامج الغذاء العالمي “الذي تعد امريكا اكبر المانحين فيه” مطلع ابريل الجاري، لإعلان تقليص مساعداته الانسانية التي يقدمها للسكان في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي بسبب استمرار نهبها للمساعدات وإعاقة وصولها الآمن لمستحقيها .
وبحسب التقرير فإن البعض يذهب إلى حد القول إنه “لولا تلك المساعدات فلن يتمكن الحوثيون من البقاء أمام طوفان الفاقة والفقر والمرض وانقطاع المرتبات والأجور”، وإن هذه المساعدات هي التي تجعل بقاءهم في السلطة ممكناً وبالتالي فلن يمانعوا من قبولها حتى لو أعلنوا خلاف ذلك عبر وسائل الإعلام .
كما ان البعض يقول بأن الحوثيين يستلمون المساعدات التي تحمل شعار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية رغم أنهم يحرصون على عدم إظهاره ، في الوقت الذي يعتبر فيه الحوثيين جماعة مسلحة وترفع شعار “الموت لأمريكا وإسرائيل” وتحرّض عليها في إعلامها، إلا أن الولايات المتحدة لم تصنِّفها كجماعة إرهابية، الأمر الذي جعل البعض يعتقد بأن هناك دعماً ضمنياً لتلك الجماعة، بحسب الباحثة المصرية في العلوم السياسية، شيماء حسن .
وتشير الباحثة في دراسة لها ، الى الدعم الأمريكي قبل الحرب الحالية”الانقلاب” قائلة “أن إدارة أوباما حرصت على أن تنال الميليشات 30 مقعداً في مؤتمر الحوار الوطني” مذكرة بتصريحات السفير الأمريكي آنذاك جيرالد فايرستاين والتي قال فيها «إن جماعة الحوثي فصيل سياسي يمني ولا بد من مشاركتها في الحياة السياسية كأي تيار سلمي” .
وتفيد التقارير الأمريكية أن إجمالي الدعم الذي قدمته واشنطن لليمن عبر المنظمات الاممية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين منذ 2015 وحتى فبراير 2018 بلغ مليار دولار، بينما بلغ إجمالي الدعم العام الماضي فوق 700 مليون دولار وهذا العام وحتى شهر أبريل الحالي قرابة 151 مليون دولار ، والتي تستفيد منها ميليشيات الحوثي بطرق مختلفة .
ويؤكد ذلك كميات المساعدات الاممية التي عثرت عليها قوات الجيش الوطني مع مقاتلي الحوثي بميسرة جبهة صرواح غربي مأرب بعد دحرهم منها .