منوعاتالشاشة المتحركة

إدانات واسعة رسمية وحقوقية محلية ودولية لاحكام الميليشيات ضد الصحفيين

العرش نيوز – تقرير

أعلنت عدد من الجهات الرسمية والاهلية والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية عن ادانتها للحكم التعسفي الصادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة بصنعاء (الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية) ضد عشرة من الصحفيين اليمنيين المختطفيين لديها منذ ما يقرب من ستة أعوام ، والمتضمن اعدام أربعة منهم ووضع البقية تحت الرقابة لثلاث سنوات لاحقة .

 

حيث ادان وزير الاعلام معمر الارياني بشدة تلك الاحكام ، معتبرا ذلك تأكيدا من الميليشيات لتنصلها من التزاماتها واصرارها المضي في نهج التصعيد السياسي إلى جانب تصعيدها العسكري في مختلف الجبهات بهدف افشال جهود انهاء الحرب واحلال السلام ، خاصة وأن هذه الأحكام تأتي في ظل الجهود التي يبذلها فريق الامم المتحدة لانجاز اتفاق تبادل الاسرى والمختطفين بين الحكومة والانقلابيين ، ‏داعيا المجتمع الدولي والامم المتحدة ومبعوثها الخاص الى اتخاذ موقف واضح وصريح من هذا التصعيد الخطير .

 

فيما حذرت وزارة حقوق الانسان قادة ميليشيات الحوثي من المساس بحياة الصحفيين محملة اياهم مسئولية تبعات ذلك ، واعتبرت قرار الميليشيات خطوة تصعيدية ، كما دعت الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الانسان، ومجلس حقوق الانسان للتدخل الطارئ لانقاذ حياة الصحفيين واطلاق سراحهم فورا وتعويضهم ورد اعتبارهم .

 

من جهته أعرب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، عن إدانته بشدة لقرار مليشيا الحوثي ، مطالبا بالإفراج الفوري عن الصحفيين ، داعيا كافة القوى في اليمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل السريع لوقف مسلسل قتل الصحفيين والإفراج عنهم وكافة المعتقلين الذين ينتظرون الموت في سجون الحوثيين، والقيام بمواقف جادة لوقف الجرائم الحوثية ، لافتا الى ان هذه القرارات من شأنها تدمير كل جسور السلام والاستقرار في اليمن، و جريمة جسيمة يعاقب عليها القانون الدولي وتنتهك كل مواثيق ومبادىء حقوق الإنسان .

 

وأعلنت نقابة الصحفيين اليمنيين رفضها للحكم الذي وصفته ب”التعسفي” ، معتبرة ذلك استمرارا من لميليشيات لمسلسل التنكيل والجرائم التي ارتكبت بحق الصحفيين ابتداء بالخطف والإخفاء مرورا بالتعذيب وظروف الاعتقال القاسية والتعامل معهم خارج ضمانات ونصوص القانون وحرمانهم من حق التطبيب والزيارة مرورا بالإيذاء النفسي لهم ولأسرهم والتوحش المتخذ تجاه مهنة الصحافة والعاملين فيها.

وقالت النقابة في بيان لها بأن هذه الاجراءات تكشف للعالم أجمع التعامل غير الإنساني والضاري الذي تعرض له الصحفيون خلال سنوات الاختطاف والتعسف دون مراعاة لحقوق الانسان ولا الإلتزام القانوني والأخلاقي تجاه المختطفين من قبل الميليشيات .

 

منظمة رايتس رادار من جهتها أدانت الأحكام الحوثية ضد الصحفيين اليمنيين المختطفين ، وقالت بأن تلك الاحكام جاءت بعد خمس سنوات من الاعتقال التعسفي والتعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من أدنى الحقوق الأساسية .

 

ووصف مرصد الحريات الإعلامية ، الحكم ضد الصحفيين ب”الجائر والتغسفي ” معتبرا ذلك تسييسا واضحا من قبل الميليشيات للقضاء وإمعانا منها في استمرار سياستها في تكميم الافواه وخنق الحريات الإعلامية والصحفية، والتنكيل بالصحفيين وقادة الرأي المناوئين لها ، محملا الحوثيين مسؤلية حياة وسلامة الصحفيين .

 

وأكدت منظمة سام للحقوق والحريات، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، بأن هذا الحكم يتطلب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي، ويؤكد أن مليشيا الحوثي تستخدم السلطة القضائية للمناورة السياسية ولتصفية الحسابات ضد خصومها ، بتقديمهم لمحاكمة تفتقر لأدنى المعايير القانونية والحقوقية والإنسانية.

 

وكانت مليشيات الحوثي قد اختطفت الصحفيين، في يونيو/حزيران من عام 2015، بعد أن لجأوا إلى أحد الفنادق هرباً من حملات الاعتقال التي دشنتها المليشيا ضد معارضيها في العاصمة صنعاء ، لتصدر ما سمي بالاحكام بإعدام اربعة صحفيين ووضع ستة تحت الرقابة لثلاث سنوات قادمة .