محليالشاشة المتحركة

اللجنة الطبية العسكرية: وزارة المالية لم تقم بتحويل مخصصات علاج جرحى الجيش الوطني في الخارج

العرش نيوز متابعات

نفت اللجنة الطبية العسكرية صحة إعلان وزارة المالية في الحكومة الشرعية تحويل مخصصات جرحى الجيش الوطني في الخارج وقالت إن اعلان الوزارة غير صحيح وأن المخصصات المالية لم يتم تحويلها وفقا لما أعلنته الوزارة.

وكانت وزارة المالية في الحكومة الشرعية أعلنت الاثنين الماضي على لسان الوزير سالم بن بريك إتمام عملية تحويل التعزيز المالي المخصص لتكاليف العلاج ومخصصات الجرحى الذين يتلقون العلاج في دولتي الهند ومصر العربية، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية سبأ عن الوزير بن بريك قوله إن وزارة المالية بصدد إعداد آلية جديدة لضمان حصول الجرحى على الرعاية الصحية الكاملة بطريقة تمنع ازدواجية التعامل وتحافظ على استمرارية تقديم الرعاية الكاملة لمن بذلوا دمائهم رخيصة للدفاع عن الوطن.

بينما أفاد عضو اللجنة الطبية العسكرية التابعة لوزارة الدفاع مساء الخميس أن وزارة المالية لم تقم بتحويل اي مبالغ مالية.. مضيفا ان اللجنة لم تتسلم أي مبلغ.

وقدمت اللجنة الطبية العسكرية في بداية 2019م مشروع موازنة لعلاج الجرحى في الخارج بمبلغ 12.5 مليون دولار، لكن الحكومة لم تلتفت اليها ورمتها في الادراج.

ومع بداية النصف الثاني من العام الحالي والرفع المتكرر بملف الجرحى إلى رئاسة الجمهورية طلبت الرئاسة من اللجنة تقديم موازنة لمدة ستة أشهر المتبقية من العام 2019م،

وبعد الرفع صدرت توجيهات الرئيس هادي باعتماد مبلغ ستة مليون دولار موازنة النصف الثاني من العام الجاري، ووجه الرئيس هادي رئيس الحكومة بصرف المخصصات بصورة عاجلة، وأصدر رئيس الحكومة معين عبدالملك توجيهات لوزارة المالية بسرعة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية وصرف المبالغ.

لكن وزارة المالية لم تقم بصرف المبالغ وتنفيذ التوجيهات لتستمر بالمماطلة وتقديم الاعذار الأمر الذي تسبب في تفاقم مشاكل وتاخير علاج الجرحى في الخارج وإعادة بعضهم قبل استكمال علاجهم. لتأتي احداث التمرد في عدن التي قادها المجلس الانتقالي المدعوم اماراتيا ضد الحكومة الشرعية وتسبب ذلك في اغلاق البنك المركزي اليمني وتوقف عمل الحكومة.

وتشكوا اللجنة الطبية العسكرية من تعمد وزارة المالية عرقلة وتأخير صرف مخصصات الجرحى وتقديم الاعذار تارة بعدم التعامل مع اللجنة الطبية وأخرى باشتراط اخلاء المبلغ السابق رغم أن اللجنة تخلى أولا بأول.

ووافق وزير المالية مؤخرا تحت الضغوط بصرف مليونين فقط من المبلغ المعتمد، واشترط انه لن يصرف بقية المبلغ الا بعد توحيد لجان علاج الجرحى في لجنة واحدة، ثم تراجع عن الموافقة ووجه بصرف مليون وستمائة الف دولار فقط على ان تصرف بالريال اليمني، علما ان هذا المبلغ هو اجمالي فاتورة الديون والالتزامات على اللجنة الطبية في مصر ومأرب.
وتؤكد اللجنة انها لم تستلم ذلك المبلغ القليل الذي اعلن وزير المالية تحويله حتى مساء الخميس.

وتشكو اللجنة الطبية العسكرية من سوء تعامل الحكومة مع جرحى الجيش الوطني والتمييز في التعامل مع الجرحى في الحرب الدائرة.

و كانت الحكومة الشرعية عقب معركة تحرير محافظة عدن اعتمدت لعلاج الجرحى في عدن مبلغ ستين مليون دولار وتم علاج 273 جريحا بهذا المبلغ في دولة الأردن.

وحين تقدمت اللجنة الطبية العسكرية بطلب اعتماد ميزانية لعلاج الجرحى في الخارج مع بداية العام 2018م وبعد ضغوط تم اعتماد مبلغ عشرة مليون دولار فقط من رئيس الجمهورية، لكن رئيس الوزراء السابق احمد بن دغر صرف منها ثلاثة مليون دولار فقط، لتبدأ بعدها فصول مماطلات الحكومة وتهربها من صرف بقية المبلغ.
وبعد رفع الأمر مجددا الى رئيس الجمهورية أصدر توجيهات جديدة بصرف المبلغ المتبقي بمبلغ سبعة مليون دولار لتقم الحكومة بصرفها بالتقسيط ولا تصرف أي قسط إلا بعد احتجاجات وبيانات تهدد بتدهور حالات الجرحى.

وتقول اللجنة الطبية العسكرية انها قامت بصرف تلك المبالغ المقدرة ب ٩مليون ونصف مليون دولار لعلاج قرابة ٢٨٠٠ جريحا في مصر والهند.

يذكر ان بعض جرحى المجلس الانتقالي الذين شاركوا في التمرد على الشرعية في عدن وشبوة وابين ولحج والضالع يتلقون العلاج في المملكة العربية السعودية على نفقة مركز الملك سلمان. وفي وقت لاحق اعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية اعادة فتح مطار صنعاء الخاضع للحوثي وتسيير رحلات جوية لنقل الجرحى والمرضى من صنعاء الى الخارج.. بينما يعاني جرحى الجيش الوطني من تعفن جراحهم نتيجة اهمال ومماطلة الحكومة الشرعية في صرف المخصصات المالية لعلاجهم .